عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
420
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
واللّه ما صافحت كفّ بغيّة * كلّا ولا نادمت شارب مسكر لكن على كسب العلوم مخيّم * وبكاي في طلب العلا وتحسّري وقسمت حالاتي ثلاثا مثلما * قد كان قسّمها أبي الشّهم السّري كرم تدين له الأنام وحالة * ظهر الحصان وحالة للمنبر وتخذت أصحابا إذا نادمتهم * لم أخش منهم من ينمّ ويفتري علمي وحلمي والحصان وصارمي * وندى يميني والعنان ودفتري كذا هي في حفظي ، ولئن خالفت بعض ما هي عليه . . فإلى أحسن منه إن شاء اللّه تعالى . وفيها ثلاثة أبيات مأخوذة من شعر الرّضيّ ، وهي قوله : أعددتكم عونا لكلّ مكسّر * عرضي فكنتم عون كلّ مكسّر وتخذتكم لي محجرا فكأنّما * ختل العدوّ مخاتلي من محجري « 1 » فلأنفضنّ الكفّ يأسا منكم * نفض الأنامل من تراب المقبر وهي في « ديوان الرّضيّ » [ 2 / 220 - 221 ] هكذا : أعددتكم لدفاع كلّ ملمّة * عنّي فكنتم عون كلّ ملمّة وتخذتكم لي جنّة فكأنّما * نظر العدوّ مقاتلي من جنّتي فلأنفضنّ يديّ يأسا منكم * نفض الأنامل من تراب الميّت وقد رأيت هذه الأبيات الثّلاثة في « معاهد التّنصيص » معزوّة لابن سناء الملك ، وما هو إلّا وهم ظاهر ؛ لأنّ قصيدة الرّضيّ الّتي منها الأبيات مشهورة ؛ ومنها [ في « ديوانه » 1 / 220 - 221 من الكامل ] : قل للّذين بلوتهم . . فوجدتهم * آلا وغير الآل ينقع غلّتي تأبى ثمار أن تكون كريمة * وفروع دوحتها لئام المنبت
--> ( 1 ) المحجر : الحرمة . المخاتلة : مشي الصيّاد خفية ليرمي الصّيد .